السيد صادق الحسيني الشيرازي

132

بيان الأصول

ضرر ) صريحا في الشمول ، أوجب الجواب عن هذه الاشكالات ، نذكرها مع أجوبتها باذن اللّه تعالى . 1 - تأسيس فقه جديد الاشكال الأول - ما ذكره صاحب الجواهر في مسئلة عدم ضمان عمل الحر - : من تأسيس فقه جديد ، وتبعه المحقق النائيني في - لا ضرر - ففي شرح عبارة الشرائع : - « ولو حبس صانعا لم يضمن اجرته ما لم ينتفع به » قال صاحب الجواهر : « كما أن قاعدة نفي الضرر والضرار وغيرها مما ذكره ( اي صاحب الرياض الذي مال إلى الضمان ) من الآيات لو اقتضت الضمان على وجه يشمل الفرض ، لا ثبتت فقها جديدا ضرورة اقتضائها الضمان بالمنع عن العمل أو ( بالمنع عن ) الانتفاع بماله ، وغير ذلك مما عرفت عدم القول به من العامة الذين مبنى فقههم على القياس والاستحسان ، فضلا عن الامامية الذين مبنى فقههم على القواعد المقررة الثابتة عن أهل بيت العصمة عليهم السّلام . . . » « 1 » وبه صرح المحقق النائيني - كما في رسالته في لا ضرر - وحاصله : « ان كل ضرر يقع في الخارج ، فإن كان المضر انسانا لزمه الضمان ، وان كان غير انسان لزم الضمان في بيت المال . ويلزم عدم كون « الطلاق بيد من أخذ بالساق » لكونه أحيانا ضررا على الزوجة ، فيتولّاه الحاكم . . . وهكذا ، وهذا يستلزم تأسيس فقه جديد » « 2 » . لا تأسيس لفقه جديد أقول : فيه أولا : لا يستلزم تأسيس فقه جديد ، كما سنذكره في جواب صاحب الجواهر ، بقولنا : أولا . وثانيا : لو كان المضر غير انسان فلا ضمان في بيت المال ، لأنه ضرر سماوي وقضاء وقدر ، أو عن تقصير المتضرر نفسه ، ولا ضمان فيها بلا اشكال .

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 27 ، كتاب الغصب ، ص 40 . ( 2 ) - رسالة « لا ضرر » ص 221 ، السطر الأخير .